فهرس الكتاب

الصفحة 5242 من 7126

ذلك حتى يصير مالا واحدا لا يتميز على أن يبيعا ويشتريا ما رأيا من أنواع التجارات على أن ما كان فيه من فضل بينهما، وما كان من نقصان فعليهما، فإذا فعلا ذلك صحت الشركة، ثم ليس لأحد منهما [أن يبيع ويشتري إلا مع صاحبه إلا أن يجعل كل واحد منهما] (١) لصاحبه أن يتجر في ذلك بما يرى، فإن فعلا قام كل واحد منهما مقام صاحبه، وانفرد بالبيع والشراء حتى ينهاه صاحبه، ومتى رجعا عن ذلك رجعا إلى ما كانا عليه من قبل، فإذا مات أحدهما انفسخت الشركة.

واختلفوا في الرجلين يشتركان، فيأتي أحدهما بألف درهم والآخر بألفي درهم يخلطانها على أن الربح بينهما نصفين، والوضيعة على قدر رءوس أموالهما.

فقالت طائفة: الشركة صحيحة، والربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على المال. روي هذا القول عن الحسن، والشعبي، والنخعي، وبه قال أحمد، وإسحاق (٢) ، وهو قول أصحاب الرأي (٣) .

وقالت طائفة: هذه الشركة فاسدة، والربح على قدر رءوس أموالهما، والوضيعة كذلك على قدر المال الأقل، [و] على صاحب المال (٤) الأكثر أجر مثله في مقدار ما عمل في مال صاحبه. هذا قول الشافعي (٥) .

وحكى عن مالك (٦) ، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي سلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت