وقال الشافعي (١) : إذا باع الحاكم المرهون من مال المفلس دفع ثمنه إلى المرتهن ساعة يبيعه، فإن فضل عن رهنه شيء (دفعه) (٢) وجميع ما باع مما ليس برهن إلى الغرماء.
مسألة:
واختلفوا في الرجل يفلس فيسأل غرماؤه أن يؤاجر، ويؤخذ فضل كسبه.
فقالت طائفة: لا يؤاجر لقول الله - جل ذكره -: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ (٣) ، وبقول النبي ﷺ للذي أصيب في ثمار ابتاعها: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" (٤) .
هذا قول مالك (٥) ، والشافعي (٦) ، والنعمان، وصاحبيه (٧) .
وقيل لأحمد بن حنبل (٨) : يؤاجر في عمل إن كان يحسنه؟ فقال: أخيرك إذا كان رجل في كسبه فضل عن قوته.