وإذا وهب رجل لرجلين دارا قبضاها فالهبة جائزة.
وكذلك لو وهب رجلان لرجل دارا فقبضها وهذا على قول مالك (١) والشافعي (٢) .
وفيه قول ثان: في الرجل يهب الدار لرجلين ويدفعها إليهما من غير قسم أن الهبة غير جائزة هذا قول النعمان (٣) ، وقال يعقوب ومحمد (٣) : هو جائز.
وإن وهب رجل لرجلين مائة درهم أو مائة دينار أو مائة شاة ودفع ذلك إليهما وقبضاها، لم يجز في قول النعمان (٤) ، وهو جائز في قول مالك (٥) ، والشافعي (٦) ، وأبي ثور، ويعقوب، ومحمد.
وإذا وهب المكاتب هبة بغير إذن مولاه لم تجز في قول الشافعي (٧) ، وأبي ثور وأصحاب الرأي وكذلك هبة العبد وأم الولد؟
وإذا وهب رجل لرجل ما على ظهور غنمه من الصوف أو ما في ضروعها من اللبن لم يجز في قول أبي ثور وأصحاب الرأي (٨) فإن أمره بجز الصوف أو حلب اللبن وقبض ذلك ففي قول أصحاب الرأي جائز قالوا: يستحسن ذلك ويدفع القياس فيه.