وكان الحسن البصري يأبى إلا حديث سلمة (يأبى غيره إلا شعيب عنه) (١) .
قال الأشعث (٢) : بلغني أن هذا كان قبل الحدود.
وفيه قول رابع: قاله إبراهيم النخعي قال في الرجل يصيب جارية امرأته يعزر ولا حد عليه. وقال أصحاب الرأي (٣) فيمن أقر أنه زنى بجارية امرأته وأقر بذلك: نحده. وإن قال: ظننت أنها تحل لي لم نحده. وحكي عن الثوري أنه قال: إن كان يعرف بالجهالة فقال: ظننت أنها تحل لي عزر ولم يحد، وإن علم أنها حرام أقيم عليه الحد.
قال أبو بكر: إذا كان الرجل عالما بنهي الله عن الزنا، وبأن جارية زوجته حرام عليه، فوطئ جارية زوجته فعليه الحد، لظاهر قول الله - جل ثناؤه - ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ (٤) ولظاهر قول رسول الله ﷺ: "البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، وإن كان ثيبا فعليه الرجم" (٥) . وقد حرم الله الفروج في كتابه فقال: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون *﴾ (٦) .