واختلفوا في شاهدين شهد أحدهما أنه قذف فلانا يوم الخميس، وشهد الآخر أنه قذف فلانا يوم الجمعة والمقذوف رجل واحد ففي قول مالك (١) يحد.
قال مالك: وكذلك العتاق والطلاق، وقال مالك: لو شهد رجل أنه طلق امرأة في رجب وآخر في رمضان طلقت عليه.
وفي كتاب محمد بن الحسن إذا شهد أحدهما أنه قال: يا زان يوم الخميس، وقال الآخر: أشهد أنه قال: يا زان يوم الجمعة وهما عدلان قال: أقبل شهادتهما، وهذا قول أبي حنيفة (٢) ، وقال أبو يوسف ومحمد، يدرأ عنه.
وكان الشافعي يقول (٣) : ولو شهد رجل أنه قذفها بالزنا يوم الخميس وآخر أنه قذفها بالزنا يوم الجمعة لم تجز شهادتهما. وقال أبو ثور، فيها قولان أحدهما: تقبل شهادتهما، والآخر أن لا تقبل. قال أبو ثور: والقول الأول أقيسهما على مذهب أصحابنا، وبه نقول.
قال أبو بكر: قول الشافعي أصح.