فهرس الكتاب

الصفحة 6855 من 7126

وقال عطاء (١) : إذا بلغ الثلث فهو على العاقلة. وقال عبيد الله بن عمر: نحن مجتمعون - أو كدنا أن نجتمع - أن ما دون الثلث في ماله خاصة (٢) . وكان مالك (٣) يقول: إذا بلغت الجناية الثلث فهي على العاقلة، وما دون الثلث على الجاني في ماله. وهذا قول عبد العزيز بن أبي سلمة (٤) ، وعبد الملك بن الماجشون. وقد حكى ابن أبي أويس عن مالك أنه قال في نفر أربعة قتلوا رجلا: على كل رجل منهم ربع الدية تحمل ذلك عنهم العاقلة، وكذلك لو كانوا عشرة حملت عاقلة كل رجل منهم ما عليه من تلك الدية. وهذا مذهب عبد الملك.

قال أبو بكر: وهذا اختلاف من قولهما، لأنهما قد ألزما العاقلة عشر الدية إذا اجتمعوا على القتل، وهما ينفيان أن يلحق العاقلة أقل من الثلث، والعشر أقل من الثلث.

وكان أحمد يقول: لا تعقل العاقلة ما دون الثلث (٥) . ثم قال أحمد في امرأة قتلت وجنينها قال (٦) : هذا يكون فيه الدية، والغرة على العاقلة، قال (٧) : وإن ضربتها فألقت جنينا ولم تمت الأم، فالغرة في مال التي ضربت. وهذا اختلاف من قوله، لأن الجناية على الجنين غير الجناية على الأم، فإذا جعل الغرة على العاقلة في مسألة، ومنع أن يكون أقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت