لا يخلطهم غيرهم، وكانت العداوة بين الأنصار واليهود ظاهره، وخرج عبد الله بعد العصر فوجد قتيلا قبل الليل، فإذا كان كذلك فلهم القسامة، وكذلك قال أحمد (١) ، قال: إذا كان بين القوم عداوة أو شحناء كما كان بين أصحاب رسول الله ﷺ وبين اليهود.
وقالت طائفة: إذا قال المجروح أو المضرب: دمي عند فلان ومات، كانت قسامة. قال عروة بن الزبير: ضرب رجل رجلا بعصا فعاش يوما وقال: ضربني فلان فمات، فأتى قومه عبد الملك يسألونه القود، فأمرهم أن يقسموا عليه فحلف منهم ستة رهط خمسين يمينا يردد الأيمان عليهم، ثم دفعه إليهم قودا بصاحبهم (٢) .
وقال مالك (٣) : الأمر المجتمع عليه الذي سمع وأدرك أهل العلم عليه والناس في القسامة، والذي اجتمعت عليه الأئمة في القديم والحديث أن يبدأ المدعون في القسامة، والقسامة لا تجب إلا بأحد أمرين: إما أن يقول المقتول دمي عند فلان، وإما أن يأتي ولاة الدم [بلوث] (٤) من بينة وإن لم تكن قاطعة على الذي يدعى عليه الدم فهذا يوجب القسامة. وقال الليث بن سعد: إن المضروب إذا [قال] (٥) : قتلني فلان ومات على ذلك فشهد على قوله العدول، أنهم يقسمون ويستحقون دمه مضت به السنة، وعليه كان العمل بالمدينة، وحكى ابن القاسم عن مالك أنه قال: في كتاب الله