فهرس الكتاب

الصفحة 6936 من 7126

في قتيل بني اسرائيل ما يصدق القسامة. قال الله ﷿ ﴿فقلنا اضربوه ببعضها﴾ فذبحت البقرة، ثم ضربوه بلحمها فحيا، فتكلم فأخبرهم فقال: فلان الذي قتلني، فقبل قوله، فقال: هذا مما يبين القسامة (١) .

قال أبو بكر: والذي احتج به مالك بعيد الشبه من أبواب القسامة، ومن مدعي يدعي أن فلانا قتله لا بينة معه بدعواه، ولو جاز أن يكون قصة بني إسرائيل أصلا لنا نعتمد عليه، ونأخذ به في قتلانا لوجب أن نحكم بقول المدعي: فلان ضاربي، أو جارحي، من غير أن يقسم الورثة عليه، لأن قتيل بني إسرائيل لم يقسم الورثة عليه، وفي قوله: وفي قول جميع أهل العلم: أن أحدا لا يعطى بدعواه شيئا، إذا لم يكن مع دعواه ما يجب أن يحكم له به، دليل على أن خبر قتيل بني إسرائيل غير جائز أن يكون لنا أصلا نبني عليه المسائل، وفي تركه أن يحكم بقول المدعي دون أن يقسم الورثة دليل على تركه أن يقول بمثل ما ذكر من قصة قتيل بني إسرائيل، وقد حكى ابن وهب عنه أنه قال فيمن قال عند موته: قتلني فلان خطأ: إن لم يكن مع قوله شيء لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت