فهرس الكتاب

الصفحة 6967 من 7126

إنما معناه أن يستتاب كان أصله مسلما ثم ارتد، أو مشركا ثم أسلم ثم ارتد، أي ليس بين ذلك فرق كما فرق عطاء.

٩٦٤٢ - حدثني علي، عن العدني، قال: قال سفيان في المرتد: لا يضرك كان أصله مسلما ثم ارتد، أو كان أصله مشركا ثم أسلم ثم ارتد، يستتاب أبدا.

قال أبو بكر: لعل من حجة الحسن البصري ومن وافقه في تركهم استتابة المرتد: ظاهر قول النبي ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" (١) ، وقوله: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان ..... " (٢) ، فظاهر [هذين] (٣) الحديثين يوجب قتلا من ارتد عن إسلامه، وليس في الأخبار التي رويناها في هذا الباب، ولا في شيء منها أن النبي ﷺ أمر باستتابة أحد من المرتدين مدة معلومة، فإن قال قائل: فأوجب على ظاهر ما احتججت به قتل من كفر بعد إسلامه رجع إلى الإسلام أو لم يرجع، قيل: لا اختلاف بينهم أن المؤمن محقون الدم، فإذا أسلم المرتد بعد كفره وجب قبول توبته والوقوف عن قتله استدلالا بقول الله ﷿ ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (٤) ، واحتج من قال: يستتاب ثلاثا لخبر عن عمر بن الخطاب وقد ذكرناه، وقد روينا عن عمر غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت