وقد اختلف في هذه المسألة عن أحمد بن حنبل، فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال (١) : ميراث المرتد للمسلمين، يقتل ويؤخذ ماله مات أو قتل واحد، لأن دمه كان مباحا، وذكر الأثرم أنه سأل عنه فقال: كنت أقول فيه ثم جبنت عنه، قال: هو كما ترى قتل على كفر فكيف [يرثه] (٢) المسلمون؟ قلت له: كنت تقول: ميراثه في بيت المال، قال: نعم. وضعف أبو عبد الله الحديث الذي روي عن علي أن ميراث المرتد لورثته المسلمين (٣) .
قال أبو بكر: مال المرتد إذا قتل أو مات على ردته [يضعه] (٤) الإمام حيث يحب في الوجوه الذي يفرق فيه مال الفيء، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان .... " (٥) .
وقد أجمعوا على أن دم المرتد إنما أبيح لكفره بعد إسلامه، فإذا ثبت كفره وجب أن لا يرث ولا يورث، للثابت عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" .
٩٦٦٨ - حدثنا سعد بن عبد الله، قال: أخبرنا أبي، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن