لا يجزئه ذلك، وكذلك روث الحمار والبغل مثل العذرة، فإن أصاب النعل أو الخف الدم، أو العذرة، أو الروث، فجف فمسحه الرجل بالأرض يجزئه ذلك، وله أن يصلي فيه، قال: قلت له: فمن أين اختلف النعل والثوب؛ قال: لأن النعل جلد، فإذا مسحه بالأرض ذهب القذر منه، والثوب ليس هكذا لأن الثوب؛ ينشفه فيبقى فيه.
وقال محمد: في الدم، والعذرة إذا أصاب الخف والنعل، لا يجزئه أن يمسحه من الخف والنعل، حتى يغسله من موضعه، وإن كان يابسًا، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا [أصاب] (١) الخف أو النعل أو الثوب الروث فصلى فيه وهو رطب، وهو أكثر من قدر الدرهم، أن صلاته تامة، وإن كان كثيرًا فاحشًا فصلى فيه أعاد الصلاة.
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي ﷺ حديثًا يدخل في هذا الباب وفي إسناده مقال؛ وذلك أنه عن امرأة مجهولة، أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف غير معروفة برواية الحديث (٢) .