وقد روينا عن النبي ﵇ أنه نهى عن الصلاة في سبع مواطن: المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، والحمام، ومحجة الطريق، وظهر بيت الله، ومعاطن الإبل. (١) وهذا الحديث غير ثابت؛ لأن الذي رواه زيد بن جبيرة. وحديث آخر رواه عبد الله العمري في هذا المعنى بعينه، وكان يحيى القطان يضعفه. وقد ذكرتهما في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب.
قال أبو بكر: فأما معاطن الإبل فقد ثبت عن نبي الله ﷺ النهي عن الصلاة فيها، وأما سائر المواضع المذكورة في هذا الحديث مثل المجزرة، والمزبلة، ومحجة الطريق فهي داخلة في جملة قوله: "جُعِلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا" (٢) فإن كان في شيء من ذلك نجاسة فسواء هي وغيرها من المواضع النجسة، لا تجوز الصلاة عليها. وأما ظهر بيت الله، فقد قيل لي: إن فوق البيت من البناء مقدار ما يستر المصلي، فإن يك فوقه من البناء قدر الذراع فالصلاة عليه جائزة؛ لأن قدر الذراع يستر المصلي.