فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي هذا الباب قول ثالث: حكي عن عبيد الله بن الحسن (١) أنه قال: يحبس الرجل بنفقة امرأته حتى ينفق عليها أو يطلقها، ولا آمره بطلاقها إذا عجز عن نفقتها، يحبس أبدا.
وقد احتج بعض من يقول بالقول الثاني بقول الله ﷿ ﴿لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ (٢) .
ولعل من حجة غيره أن يقول: هما مجتمعين بنكاح صحيح مجمع عليه، وغير جائز أن يوجب عليه فراقها إلا بإجماع مثله، أو سنة عن الرسول ﷺ لا معارض لها، فإن اعتل معتل بالعنين (٣) ، قيل: إنما يجب أن يفرق بين العنين وزوجته بإجماع (٤) إن كان موجودا، وليست هذه المسألة كذلك، وإذ اختلفوا في العنين لوجب الوقوف عن التفريق بينهما.
وكان مالك (٥) يقول: إذا نكحته وهو سائل يتكفف الناس قد عرفت ذلك أن مثله ليس ممن يجري النفقة على النساء، ولا أرى لها قولا بعد ذلك.