فهرس الكتاب

الصفحة 4240 من 7126

وفي هذا الباب قول ثالث: حكي عن عبيد الله بن الحسن (١) أنه قال: يحبس الرجل بنفقة امرأته حتى ينفق عليها أو يطلقها، ولا آمره بطلاقها إذا عجز عن نفقتها، يحبس أبدا.

وقد احتج بعض من يقول بالقول الثاني بقول الله ﷿ ﴿لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ (٢) .

ولعل من حجة غيره أن يقول: هما مجتمعين بنكاح صحيح مجمع عليه، وغير جائز أن يوجب عليه فراقها إلا بإجماع مثله، أو سنة عن الرسول ﷺ لا معارض لها، فإن اعتل معتل بالعنين (٣) ، قيل: إنما يجب أن يفرق بين العنين وزوجته بإجماع (٤) إن كان موجودا، وليست هذه المسألة كذلك، وإذ اختلفوا في العنين لوجب الوقوف عن التفريق بينهما.

وكان مالك (٥) يقول: إذا نكحته وهو سائل يتكفف الناس قد عرفت ذلك أن مثله ليس ممن يجري النفقة على النساء، ولا أرى لها قولا بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت