فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 448

** فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ: أنّث الفعل «تقم» مع الفاعل المؤنّث «طائفة» وذكّر وجاء بصيغة الجمع في «يأخذوا أسلحتهم .. وكرّر في «ولتأت طائفة أخرى لم يصلّوا فليصلّوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم» والسبب في ذلك أن تأنيث الفعل جاء على لفظ «طائفة» وجاء الفعل الآخر مع ضمير الجمع «هم» محمولا على المعنى دون اللفظ أي على معنى «القوم» و «الناس» أو لأنّ «الطائفة» لفظها مفرد ومعناها جمع.

** وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ: جاء في الحديث الشريف: «ليس منّا من شهر علينا السلاح» بمعنى: من سلّه ورفعه علينا. قال «شهر السلاح» ولم يقل: أشهر السلاح. لأن الفعل الثلاثي «شهر» بمعنى: سلّ وانتضى ورفع السلاح .. أمّا الرباعيّ «أشهر» فلا يفيد هذا المعنى وإنّما يعني الدخول في الشهر نحو: أشهرت المرأة أي دخلت في شهرها - شهر ولادتها - وأشهر الرجل أو الشيء الفلانيّ إشهارا: بمعنى: مضى عليه شهر. وأشهرت الرجل: بمعنى: استخففت به.

** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة حينما صلّى المؤمنون مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقال المشركون: قد كانوا على حال لو كنّا أصبنا منهم غرّة .. قالوا: تأتي عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من آبائهم وهي العصر .. فنزل جبريل - عليه السلام - بهذه الآية بين الظهر والعصر وهم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بينهم وبين القبلة.

[سورة النساء (4) : آية 103]

فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ: الفاء استئنافية. إذا: ظرف زمان مبني على السكون خافض لشرطه متعلق بجوابه أداة شرط غير جازمة. قضيتم:

الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور حرّك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - الصلاة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

فَاذْكُرُوا اللَّهَ: الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم مقترن بالفاء لا محل لها وهي فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. اللّه لفظ الجلالة: مفعول به منصوب للتعظيم بالفتحة.

قِيامًا وَقُعُودًا: حال من ضمير «اذكروا» منصوب بالفتحة المنوّنة.

وقعودا: معطوف بالواو على «قياما» ويعرب إعرابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت