إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 5
معنى السورة: آل: بمعنى أهل .. وبتركيبه يقصد به: نسل - ذرّية - عمران: والد موسى .. الوارد ذكره في التوراة باسم «عمرام» و «عمران» تلفظ بكسر العين .. أما «العمران» بضمّ العين: فهو اسم للبنيان قال الفيّوميّ: يقال: عمر المنزل بأهله يعمر عمرا فهو عامر - اسم فاعل - وسمّي به .. وبالمضارع سمّي أيضا. ومنه «يحيى بن يعمر» وهو مضارع الفعل الماضي «عمر» بكسر الميم - من باب تعب - بمعنى:
طال عمره. و «العمارة» اسم من «عمرت الدار عمرا: بمعنى: بنيتها.
و «العمارة» أيضا: هي القبيلة العظيمة وتطلق لفظة «عمارة - بضم العين - على اسم الرجل .. ومثلها: عمّار - بتشديد اللام - وعمّارة: اسم امرأة» .. أمّا لفظة «عمر» فهي اسم معدول من اسم الفاعل - عامر - ولهذا يمنع من الصرف - التنوين - ومثنّاه: عمران: وهما أبو بكر الصّدّيق وعمر بن الخطّاب .. - رضي اللّه عنهما - وقال قتادة: هما عمر بن الخطّاب وعمر بن عبد العزيز.
تسمية الصورة: سمّيت السورة «آل عمران» لورودها مرة واحدة في سورة سمّيت بها والمراد بها أي بهذه اللفظة: موسى وأخوه هارون وعيسى وأمّه لكون عيسى - عليه السلام - منهم. قال تعالى في سورة «آل عمران» في الآية الثالثة والثلاثين: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (33) صدق اللّه العظيم. أي إنّ اللّه اختار للنبوّة آدم أبا البشر ونوحا أو رسولا إلى أهل الأرض وهو آدم الثاني واختار وفضّل آل إبراهيم لكون النبي محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - منهم وآل عمران وفضّلهم على عالمي زمانهم وجاءت لفظة «عمران» مرّة واحدة في القول الكريم في سورة «آل عمران» : «إذ قالت امرأة عمران .. » وهي امرأة عمران بن ماثان جدّ عيسى .. ومرة واحدة في سورة «التحريم» ومريم ابنة عمران .. » ونصبت لفظة «مريم» لأنها مفعول به بفعل مذكور في آية سابقة «ضرب اللّه مثلا امرأة نوح وامرأة فرعون» .