إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 179
عن التنوين والحركة في المفرد وحذف النعت أو البدل المشار إليه بعد اسم الإشارة «هذا» اختصارا لوجود قرينة تدل عليه. أي هذا المذكور في الآيات السابقة بيان للناس.
[سورة آل عمران (3) : آية 139]
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا: الواو استئنافية. لا: ناهية جازمة. تهنوا: فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه: حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. ولا تحزنوا: معطوفة على «لا تهنوا» وتعرب إعرابها.
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ: الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال. أنتم: ضمير منفصل - ضمير المخاطبين - مبني على السكون الذي حرّك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - في محل رفع مبتدأ الأعلون: خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد. أي المتفوقون عليهم.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: حرف شرط جازم. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك في محل جزم فعل الشرط والتاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور مؤمنين: خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد وجواب الشرط محذوف لتقدم معناه. التقدير: إن كنتم مؤمنين فلا تهنوا.
** وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا: في هذا القول الكريم حذفت صلتا الفعلين اختصارا لعلمهما بمعنى:
ولا تضعفوا عن قتال الكفار ولا تحزنوا على ما أصابكم من الهزيمة في وقعة أحد. يقال:
وهن .. يهن .. وهنا - من باب «وعد» بمعنى: ضعف فهو واهن - اسم فاعل - في الأمر والعمل والبدن و «الوهن» بفتح الواو والهاء: لغة في المصدر. ووهن يهن - بكسرتين - لغة. قال أبو زيد: سمعت من يقرأ فما وهنوا - بكسر الهاء. ويتعدّى الفعل الرباعي فيقال:
أوهنته: أي أضعفته.
** سبب نزول الآية: أخذ اللّه يسلّيهم - يواسي النبي - صلى اللّه عليه وسلم - والمؤمنين فيما أصابهم من قتل وجرح في معركة أحد.