فهرس الكتاب

الصفحة 5796 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 45

يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه - أو أبغضهم الله» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى ذكر «البغض» قال الشاعر:

أحبب حبيبك حبا رويدا ... فقد لا يعولك أن تصرما

وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما

وعن الإغباب قال الشاعر:

عليك بإغباب الزيارة؛ إنها ... إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا

ألم تر أن القطر يسأم دائما ... و يسأل بالأيدي إذا هو أمسكا

والمراد بقوله تعالى «فلله» هو: فهو لله أي في سبيل الله أو فلله الأمر فيه .. والمراد بذي القربى: ذي القرابة أي أقرباء الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني المطلب الذين لا تحلل لهم الصدقة حفظا لمكانتهم ومنزلتهم .. وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق منه على أهله وأقربائه ولليتامى والمساكين ..

** وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: ورد هذا القول الكريم في آخر الآية الكريمة التاسعة وقد أضيف «الشح» إلى «النفس» لأنه غريزة فيها أي ومن غلب ما أمرته به بمعونة الله .. وأفرد الفعل «يوق» والضمير - الهاء - في نفسه على لفظ «من» وجاء بصيغة الجمع في «أولئك هم المفلحون» على معنى «من» لأن «من» مفردة لفظا مجموعة معنى. والشح هو أشد البخل .. قال الشاعر:

يمارس نفسا بين جنبيه كزة ... إذا هم بالمعروف قالت له مهلا

أي إن نفس الرجل كزة حريصة على المنع واللؤم. والكزازة: هي اليبس والانقباض.

يقال: هذا رجل كز اليدين: إذا كان بخيلا. الشاعر يصف رجلا بالبخل والشح المطاع وأنه إذا هم يوما أن يسمح بمعروف قالت له نفسه: مهلا فيطيعها ويمتنع عن الخير.

و قيل: ثلاثة تبغضهم الناس من غير ذنب إليهم: الشحيح والأكول والمتكبر: يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا لأنه كالواقف على التل.

** سبب نزول الآية: أخرج ابن المنذر عن زيد الأصم: أن الأنصار قالوا: يا رسول الله أقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض نصفين قال: لا .. ولكن تكفونهم المؤونة وتقاسمونهم الثمرة والأرض أرضكم فقالوا: رضينا فأنزل الله تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ بمعنى: سكنوا المدينة واعتقدوا الإيمان لأن الإيمان لا يتبوأ ..

[سورة الحشر (59) : آية 4]

هذه الآية الكريمة أعربت في الآية الكريمة الثالثة عشرة من سورة «الأنفال» بمعنى: ذلك الإجلاء لهم.

[سورة الحشر (59) : آية 5]

(ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ(5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت