فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 472
وعلامة جزمه حذف آخره - حرف العلة .. الألف المقصورة - وبقيت الفتحة دالة على الألف المقصورة المحذوفة ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. به: جار ومجرور متعلق بيجزى.
وَلا يَجِدْ لَهُ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «يجز به» وتعرب إعرابها. وعلامة جزم الفعل السكون. والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو لأنّ الفعل مبني للمعلوم. و «لا» حرف نفي لا عمل له.
له: جار ومجرور متعلق بيجد.
مِنْ دُونِ اللَّهِ: جار ومجرور متعلق بيجد. اللّه لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة.
وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا: مفعول به منصوب بيجد وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
ويجوز أن يكون الجار والمجرور «من دون اللّه» في محل نصب حالا من «وليّا» لأنه صفة مقدمة عليه. الواو عاطفة. لا: زائدة لتأكيد معنى النفي و «نصيرا» معطوف على «وليّا» ويعرب مثله.
** لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ: أي ليست الجنة والتقرب إلى اللّه من تمنياتكم أو ليس الفوز بالنجاة بأمانيكم .. وهي جمع «أمنيّة» ويقال في جمع «أمنيّة» أمان وأمانيّ - بالتخفيف والتشديد كما ذكر ذلك الأخفش. نقول من الأمنية: تمنّى الشيء ومنّى غيره تمنية وتمنّى الكتاب:
أي قرأه. وقال تعالى في سورة «البقرة» : «ومنهم أميّون لا يعلمون الكتاب إلّا أمانيّ» ويقال: هذا شيء رويته أم شيء تمنّيته. قال الفيوميّ: منى اللّه الشيء .. بمعنى: قدّره - وهو من باب: رمى - والاسم: المنا. وتمنّيت كذا .. قيل: مأخوذ من المنا وهو القدر لأن صاحبه يقدّر حصوله والاسم هو المنية وجمعها منى والأمنيّة .. وتجمع على «أمانيّ» وهذه اللفظة إذا كانت نكرة تمنع من الصرف وتجرّ بالفتحة بدلا من الكسرة.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة ردا على أتباع الديانات الثلاث: اليهود والنصارى اللذين زعموا النجاة والمسلمين الذين ردّوا عليهم قائلين: لن يدخل الجنة إلّا نحن ..
فلفظ الآية عام. والكافر والمؤمن مجازيان بالسوء الذي يعملانه .. فجزاء الكافر النار دائما .. وجزاء المؤمن نكبات الدنيا ومصائبها .. كالحزن والمرض واللأواء - أي الشدة والمحنة - والنار مؤقتا .. قال أبو صالح: جلس أهل الكتاب - أهل التوراة وأهل الإنجيل - وأهل الأديان .. كل صنف يقول لصاحبه: نحن خير منكم. فنزلت هذه الآية الكريمة.
[سورة النساء (4) : آية 124]