إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 607
** إِنَّ هذا لَمَكْرٌ: ورد هذا القول على لسان فرعون في الآية الكريمة الثالثة والعشرين بعد المائة .. التقدير: إنّ هذا الفعل لمكر أي لتدبير خفيّ وحيلة. وقد حذف النعت أو البدل المشار إليه «الفعل» اختصارا لأن ما قبله يدل عليه.
** فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ: أي تعلمون ما ينالكم منّي .. فحذف مفعول «تعلمون» وهو الاسم الموصول «ما» ويجوز أن يكون الفعل غير متعدّ إلى مفعول على معنى: سوف تحصل لكم حقيقة العلم.
** وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا: هذا القول الكريم هو مستهلّ الآية الكريمة السادسة والعشرين بعد المائة التقدير: إلّا بسبب إيماننا .. فحذف المضاف «سبب» وحلّ المصدر المؤوّل «إيماننا» محلّه.
** أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا: المعنى: صبّ علينا أو أفض علينا صبرا يغمرنا عند التعذيب أي ألهمنا صبرا كثيرا. يقال: فرغ من الشغل فروغا - من باب قعد - وفرغ - يفرغ - من باب تعب - والاسم الفراغ وهذا الباب هو لغة بني تميم ويتعدّى الفعل الرباعي «أفرغ» والمشدد «فرّغ» يقال: أفرغت الشيء: بمعنى: صببته إذا كان يسيل أو من جوهر ذائب. وأفرغ اللّه على المؤمن صبرا: أي أنزله عليه.
** لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ: المراد: في أرض مصر .. وبعد حذف المضاف إليه - مصر - اختصارا لأنه معلوم عوّض المضاف «أرض» عن المضاف إليه بالألف واللام.
** وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ: المعنى: ويتركك ويترك عبادة آلهتك .. فحذف المفعول المضاف «عبادة» وحلّ المضاف إليه «آلهتك» محلّه والمراد بالآلهة هنا: الأصنام التي جعلها فرعون لقومه يعبدونها تقربا بها إليه.
[سورة الأعراف (7) : آية 128]
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ: فعل ماض مبني على الفتح موسى: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف المقصورة للتعذر. لقومه: جار ومجرور متعلق بقال والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة.
اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا: الجملة الفعلية: في محل نصب مفعول به - مقول القول - وهي أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. باللّه: جار ومجرور للتعظيم متعلق باستعينوا. واصبروا: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «استعينوا» وتعرب مثلها.
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الأرض: إسم «إنّ» منصوب بالفتحة. للّه: جار ومجرور للتعظيم متعلق بخبر إنّ.