إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 109
** رَبَّانِيِّينَ: جمع «ربّاني» وهو المنسوب إلى «الربّ» وهم العلماء الفقهاء العاملون بما أمر اللّه تعالى و «الرّب» يطلق على اللّه تبارك وتعالى معرّفا بالألف واللام ومضافا ويطلق أيضا على مالك الشيء الذي لا يعقل مضافا إليه فيقال: ربّ الدين وربّ المال وقد استعمل بمعنى السيد مضافا إلى العاقل أيضا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام «حتّى تلد الأمة ربّتها» وفي رواية: ربّها. وقالوا: ولا يجوز استعماله بالألف واللام للمخلوق. بمعنى المالك لأنه اللام للعموم والمخلوق لا يملك جميع المخلوقات وربّما جاء اللام عوضا عن الإضافة إذا كان بمعنى السّيد.
** بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ: أي بسبب كونكم معلّمين للكتاب. فحذف المضاف «سبب» وأقيم المصدر مقامه.
** وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ: حذف مفعول «تدرسون» اختصارا .. التقدير: بسبب دراستكم ما جاء في التشريع.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية في النصارى .. افتروا على عيسى - عليه السلام - ما لم يصحّ عنه ولا ينبغي أن يقوله هو ولا أحد غيره من إخوانه النّبيّين.
[سورة آل عمران (3) : آية 80]
وَلا يَأْمُرَكُمْ: الواو حرف عطف. لا: نافية لا عمل لها. يأمركم: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة لأنه. معطوف على «يقول» في الآية الكريمة السابقة «ويعرب مثله والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور.
أَنْ تَتَّخِذُوا: حرف مصدري ناصب. تتخذوا: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. والجملة الفعلية «تتّخذوا .. » صلة حرف مصدري لا محل لها. و «أن» المصدرية وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف. التقدير: بأن تتّخذوا أي باتخاذ. والجار والمجرور متعلق بيأمركم.
الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبابًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه: الفتحة.
والنّبيين: معطوف بالواو على «الملائكة» منصوب مثله وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد