فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 340
معنى السورة: النحل: هو الشيء المعطى .. نحو: نحلته - أنحله - نحلا: بمعنى: أعطيته شيئا من غير عوض. والمصدر «نحلا» بضم النون.
و «النحل» بفتح النون اسم وهو جمع «نحلة» بفتح النون أيضا وهو اسم «حشرة» تمتصّ الزهر لغذائها وتعطي العسل وسمّيت بذلك لأنّ اللّه نحل الناس عسلها: أي أعطاهم عسلها الذي يخرج منها .. والعسل: هو لعاب النحلة وهو لفظة مذكّرة وقد يؤنث. وهو أيضا دبس الرطب .. ومن اشتقاقاته: المعسول - اسم مفعول - يقال: هذا رجل معسول الكلام:
بمعنى: حلو المنطق طيّب النعمة. ويقال: شرت العسل: أي جنيته.
تسمية السورة: وردت لفظة «النحل» مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة سميت بها في قوله تعالى: «وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ» أي ممّا يبنون من البيوت المسقوفة أي ذات السقوف ..
من عرش - يعرش - عرشا .. من باب «ضرب» وباب «نصر» بمعنى: بنى بناء من خشب .. وعرش البيت وعرّشه - بتشديد الراء: بمعنى: رفع سقفه وعرش البيت: هو سقفه وسمّيت بيوت مكة المكّرمة عرشا - بضم العين والراء - لأنها كانت عيدانا تنصب ويظلل عليها ومثل «العرش» : العريش ..
وجمعه: عروش وهو أيضا خيمة من خشب أو عيدان وفوقها نبات.
فضل قراءة السورة: قال نبيّ الرحمة والإنسانية محمد - صلى اللّه عليه وسلم-: «من قرأ سورة «النحل» لم يحاسبه اللّه بما أنعم عليه في دار الدنيا وإن مات في يوم تلاها أو ليلة كان له من الأجر كالذي مات وأحسن الوصية «صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم» . وعن هرم بن حيّان أنّه قيل له حين احتضر - بضم التاء وكسر الضاد أي حين حضرته الوفاة .. أوص. فقال: إنّما الوصّية من المال ولا مال لي وأوصيكم بخواتم سورة «النحل» وهي جمع «نحلة» بفتح النون .. أما «النحلة» بكسر النون فمعناهها: المذهب .. الديانة ..
الدعوى .. العطية .. الهبة.