إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 585
غُفْرانَكَ: مفعول به منصوب بفعل محذوف من جنسه .. التقدير:
نستغفرك أو بفعل تقديره: نطلب. وعلامة نصبه الفتحة والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
رَبَّنا: منادى منصوب بأداة محذوفة اكتفاء بالمنادى للأهمية والعناية والأصل: يا ربنا .. وعلامة نصبه الفتحة و «نا» ضمير متصل - ضمير المتكلمين - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ: الواو: استئنافية. اليك: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم. المصير: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.
** كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ: التقدير: كلهم. ويعود الضمير «هم» إلى الرسول والمؤمنين .. وحذف الضمير «هم» وعوض عنه التنوين .. أو يكون التقدير: كل واحد آمن بالله ..
** لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ: في هذا القول الكريم حذفت الواو مع معطوفها اختصارا لأن المعطوف عليه دال على هذا الحذف .. التقدير: بين أحد وأحد .. لأن «بين» لا تقع إلا بين اثنين.
** سَمِعْنا وَأَطَعْنا: الفعلان: يتعديان إلى مفعول به .. وقد حذف مفعولاهما اختصارا لعلمهما .. التقدير: سمعنا أي أجبنا داعيك .. وأطعنا أمرك.
** سبب نزول الآية: هذه الآية الكريمة نزلت بعد قوله تعالى في الآية الكريمة السابقة «لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ .. » حتى ظن الصحابة الكرام أنهم مؤاخذون على مجرد النيات فقال لهم الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم-: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتاب: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا أي سمعنا سماع قبول أي أجبنا داعيك وأطعنا أمرك يا رب ونستغفرك ونرجو غفرانك.
[سورة البقرة (2) : آية 286]
(لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ(286)
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا: نافية لا عمل لها. يكلف: فعل مضارع مرفوع بالضمة. الله لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. نفسا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة لأنه اسم نكرة. إلا: أداة استثناء.