فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 11
لَكارِهُونَ: اللام لام التوكيد - المزحلقة - كارهون: خبر «إنّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.
** يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الأولى المعنى: يسألونك أيها النبيّ عن حكم الأنفال قل حكم الأنفال مختص باللّه فحذف المضاف «حكم» وحلّ المضاف إليه «الأنفال» محلّه .. و «الأنفال» جمع «نفل» يقال: نفله - ينفله - نفلا: أي أعطاه نافلة بمعنى: زيادة عمّا له و «النفل» أيضا هو ما يعطاه الغازي زائدا على سهمه من الغنيمة وهو أن يقول الإمام تحريضا على البلاء في الحرب: من قتل قتيلا فله سلبه أو يقول السرية: ما أصبتم فهو لكم أو فلكم نصفه أو ربعه ولا يخمّس النفل.
وقيل: إنّ المنح - جمع منحة - لا تأتي إلّا بعد المحن - جمع محنة - وتسمّى «العطية» نوفلا أيضا. والنوفل كذلك: هو الرجل المعطاء - أي الكثير العطاء وهو أيضا المرأة المعطاء - الكثيرة العطاء - لأن لفظة «المعطاء» تطلق على المذكر والمؤنث وهي من صيغ المبالغة مفعال بمعنى فاعل.
** سبب نزول الآية: سبب نزول هذه الآية الكريمة هو اختلاف المسلمين في غنائم بدر وفي قسمتها كيف تقسم ولمن الحكم فيها أي للمهاجرين أم للأنصار أم لهم جميعا؟
** أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الرابعة .. المعنى والتقدير: أولئك الموصوفون بما ذكر في الآيات السابقة هم المؤمنون بحق .. فحذف النعت أو البدل «الموصوفون» المشار إليه اختصارا لأن ما قبله دالّ عليه.
** وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة الخامسة. والمعنى أو التقدير لكارهون الخروج للقتال لقلّة عددهم وسلاحهم .. فحذف مفعول اسم الفاعل «كارهون» جمع «كاره» اختصارا والمفعول المحذوف هو «الخروج .. » .
[سورة الأنفال (8) : آية 6]
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. في الحق:
جار ومجرور متعلق بيجادلون.
بَعْدَ ما تَبَيَّنَ: ظرف زمان منصوب على الظرفية الزمانية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بيجادلون وهو مضاف. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. تبيّن: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. يعود على الحق. والجملة الفعلية «تبيّن» صلة الموصول «ما» لا محل لها.