إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 223
قَرْنًا آخَرِينَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة. آخرين:
صفة - نعت - للموصوف «قرنا» منصوب مثله وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن حركة المفرد.
** مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ: المعنى: من أهل زمان منحناهم من القوى للتمكن في الأرض وضمير الغائبين «هم» يعود على كلمة «الأهل» و «القرن» كما ذكر الفيّوميّ: هو الجيل من الناس .. قيل: ثمانون سنة .. وقيل: سبعون. وقال الزجاج: الذي عندي واللّه أعلم أنّ القرن هو أهل كلّ مدّة كان فيها نبيّ أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت قال والدليل عليه قوله عليه السلام: «خير القرون قرني» يعني أصحابه «ثم الذين يلونهم» يعني التابعين «ثمّ الذين يلونهم» أي الذين يأخذون عن التابعين. و «مكّنّاهم» جعلنا لهم مكانا.
** وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا: السماء: هي المظلة للأرض. قال ابن الأنباريّ: تذكّر وتؤنث وقال الفرّاء: التذكير قليل وهو على معنى السقف وكأنّه جمع «سماوة» مثل «سحاب وسحابة» وجمعت على «سموات» والسماء أيضا: المطر مؤنّثة لأنها في معنى السحابة والسماء:
السقف .. مذكّر وكل عال مظلّ هو سماء. أمّا لفظة «مدرارا» فمأخوذة من «الدّر» نحو: درّ الضرع باللبن: أي سال وأدرّت الناقة فهي مدرّ - اسم فاعل - أي درّ لبنها والريح تدرّ السحاب وتستدرّه: أي تستحلبه ومنه قيل: سماء مدرار: أي تدر بالمطر بمعنى: سالت بالمطر.
** قَرْنًا آخَرِينَ: المعنى: ناسا آخرين ولهذا جاءت «آخرين» جمعا وهي صفة للموصوف «قرنا» على معنى «الناس» جمع «انسان» من غير لفظه.
[سورة الأنعام (6) : آية 7]
وَلَوْ نَزَّلْنا: الواو استئنافية. لو: حرف شرط غير جازم. نزّلنا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع سبحانه و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
عَلَيْكَ كِتابًا: جار ومجرور متعلق بنزّلنا. كتابا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة.
فِي قِرْطاسٍ: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «كتابا» التقدير والمعنى: كتابا مكتوبا على ورق.
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ: الفاء حرف عطف. لمسوه: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. بأيدي: