فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 83

وهما يعودان على قرى عاد وثمود وغيرهما لأن التقدير على معنى: أصحاب القرى مثل قوله: «واسأل القرية» .

** وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الستين. المعنى والتقدير: واذكر أيها النبيّ حين قال موسى بن عمران لفتاه «يوشع بن نون بن فرائيم بن يوسف» وهو خادمه وتلميده لأنه قيل: كلّ من أخذ عن أحد وتعلّم منه فهو فتاه .. و «الفتى» هو الشاب القويّ .. ومن معانيه: العبد .. وجمعه في القلة:

فتية .. وفي الكثرة: فتيان. والأصل فيه أن يقال للشاب الحدث: فتى ثم استعير للعبد وإن كان شيخا .. مجازا تسمية باسم ما كان عليه .. و «الأمة» فتاة .. وجمعها: فتيات. ويقال: ما فتيء مثل «ما برح» وزنا ومعنى. ومضارعه: يبرح - والقول الكريم «لا أبرح» هنا من أخوات «كان» حذف خبره وتقديره: أسير .. قال الزمخشريّ: المعنى: لا يبرح مسيري حتى أبلغ ..

على أن يكون «حتى أبلغ .. » هو الخبر .. فلمّا حذف المضاف أقيم المضاف إليه مقامه وهو ضمير المتكلم فانقلب الفعل عن لفظ الغائب إلى لفظ المتكلم .. وهو وجه لطيف. وقيل:

يجوز أن يكون المعنى لا أبرح ما أنا عليه .. بمعنى: ألزم المسير والطلب ولا أتركه ولا أفارقه حتى أبلغ .. كما تقول: لا أبرح المكان والمراد بمجمع البحرين: بحر الأردن والبحر الأحمر .. أي ملتقى خليح السويس بخليج العقبة وقيل: ملتقى البحر الأبيض والمحيط الأطلسيّ عند طنجة. و «الفتى» تطلق على الشاب بعد الغلام أي بين «الغلام» و «الشاب» وقديما قيل: كنت وليدا ثم رضيعا ثم فطيما ثم غلاما ثم تصير فتى ثم شابا ثم كهلا.

** فَلَمَّا جاوَزا: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثانية والستين حذف مفعول «جاوزا» اختصارا لأنه فعل متعدّ .. التقدير: فحين جاوزا الموعد .. أو جاوزا مجمع البحرين بمعنى تركاه.

** قالَ أَرَأَيْتَ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والستين .. المعنى والتقدير: قال فتاه: أَرأيت أي أخبرني ما دهاني .. أو ما حدث .. أو أخبرني عمّا شغلني .. فحذف مفعول «رأيت» اختصارا.

** قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الرابعة والستين حذف النعت أو البدل المشار إليه اختصارا لأن ما قبله دالّ عليه .. أي ذلك الذي كنا نطلبه والإشارة إلى فقد الحوت أو الإشارة إلى اتخاذه سبيلا.

[سورة الكهف (18) : آية 65]

فَوَجَدا عَبْدًا: الفاء عاطفة. وجدا: فعل ماض مبني على الفتح والألف ضمير الاثنين مبني على السكون في محل رفع فاعل. عبدا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة.

مِنْ عِبادِنا: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «عبدا» و «نا» ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت