فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 198
فَقالَ الَّذِينَ: الفاء استئنافية. قال: فعل ماض مبني على الفتح. الذين:
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
كَفَرُوا مِنْهُمْ: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. من: حرف جر بياني. و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة من الاسم الموصول. التقدير: حال كونهم منهم.
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ: الجملة الاسمية في محل نصب مفعول به - مقول القول - إن: حرف نفي لا عمل له بمعنى «ما» هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. إلّا: أداة حصر لا عمل لها. سحر:
خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة. مبين: صفة - نعت - لسحر مرفوع مثله بالضمة المنونة الظاهرة في آخره.
** تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا: المعنى: تكلّم الناس وأنت في حالة الطفولة .. أي طفلا و «المهد» فراش الطفل وجمعه: مهاد - بكسر الميم - و «المهد» يجمع على «مهود» بضم الميم أيضا ويجمع «المهاد» على «مهد» - بضم الميم والهاء ومن تخريجاته: مهّدت الأمر تمهيدا: بمعنى:
وطّأته وسهّلته. ويقال: تمهّد له الأمر ومهّدت له العذر: أي قبلته. ويقال: مهد الفراش - من باب قطع - بمعنى: بسطه ووطّأه. وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها. أمّا لفظة «كهلا» فهو من جاوز الثلاثين ووخطه الشيب - أي خالط سواد شعره .. وقيل: هو من بلغ الأربعين وجمعه: كهول .. والأنثى: كهلة وتجمع على «كهلات» كما قال الأصمعّي وأبو زيد - لمحا للصفة - مثل «ضخمة .. صعبة .. وجمعهما ضخمات .. صعبات - وقال أبو حاتم: هي «كهلات» - بفتح الهاء - تغليبا لجانب الاسمية مثل «سجدة .. سجدات - قال في البارع: وقلما يقولون للمرأة: كهلة .. مفردة إلّا أن يقولوا: شهلة كهلة. ويقال: قد اكتهل الكاهل. و «الكاهل» هو مقدم أعلى الظهر ممّا يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات .. وقال أبو زيد: الكاهل من الإنسان خاصة .. ويستعار لغيره وهو ما بين كتفيه وقال الأصمعيّ: هو موصل العنق. أمّا «الشيخ» فهو فوق الكهل.
** إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ: التقدير والمعنى: إن هذا الذي أتيتنا به إلّا سحر واضح .. فحذفت الصفة المشار إليها - الاسم الموصول .. الذي وصلته - اختصارا لأنّ ما قبله يدلّ عليه.
[سورة المائدة (5) : آية 111]