إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 56
مفعول مطلق - محذوف بتقدير: يضل به إضلالا كثيرا وبعد حذف المصدر الموصوف أقيمت الصفة «كثيرا» مقامه إلا أن الوجه الأول من إعراب «كثيرا» وهو نصبه على المفعولية هو الأصوب. والجار والمجرور «به» متعلق بيضل.
وَيَهْدِي: الواو حرف عطف. يهدي: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم ولعطفه على فعل مضارع مرفوع «يضل» وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.
بِهِ كَثِيرًا: الباء حرف جر والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر الباء والجار والمجرور «به» متعلق بالفعل «يهدي» كثيرا: مفعول به منصوب بيهدي وعلامة نصبه الفتحة المنونة الظاهرة في آخره ويجوز أن تكون الكلمة «كثيرا» بتقدير: هدى كثيرا أو هديا كثيرا فحذف المصدر الموصوف «هدى» وحلت كثيرا محله.
وَما يُضِلُّ: الواو حرف عطف. ما: نافية لا عمل لها ولا محل لها.
يضل: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
بِهِ إِلَّا: الباء حرف جر والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر الباء والجار والمجرور متعلق بيضل. إلا: أداة حصر.
الْفاسِقِينَ: مفعول به منصوب بيضل وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من الحركة في المفرد.
** نزلت هذه الآية الكريمة - كما ذكر الطبري - لما طعن الكفار في كون القرآن من كلام الله قائلين: إن الله يستحي أن يضرب المثل بالشيء التافه كالذباب والنمل والنحل والعنكبوت .. فذاك لا يليق بكلام الفصحاء.
[سورة البقرة (2) : آية 27]