فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 404

** مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والخمسين - المعنى والتقدير: أيمسكه على هون أي أيتركه محبوسا بلا قتل بهوان وذلّ أم يدسّه - أي أم يئده أي أم يخفيه في التراب. وقد ذكّر الضمير في «به» و «يمسكه» و «يدسّه» ذكّر هذا الضمير لعودته على «ما» في «من سوء ما بشّر به» وقد قرئ: أيمسكها» على هون أم يدسّها في التراب .. بتأنيث الضمير لعودته على «الأنثى» . يقال: وأد ابنته - يئدها - وأدا: من باب «وعد» بمعنى: دفنها حيّة فهي موءودة - اسم مفعول - والوأد:

الثقل نحو: وأده: أي أثقله. و «آده» أيضا بمعنى أثقله وهو من باب «قال» قال تعالى في سورة «البقرة» : «ولا يؤده حفظهما» بمعنى: ولا يشقّ عليه ولا يثقله أو يبهظه حفظهما ومن الفعل «وأد» اشتقّ «اتّأد» نحو: اتّأد في مشيه: أي تأنّى. ومنه «التؤدة» بضم التاء وفتح الهمزة وهي التأنّي والتمهل. و «الوأد» من عادات الجاهلية .. كانت كندة تئد البنات.

و «كندة» أو بنو كنده: هم قبيلة شهيرة من عرب اليمن حكموا حضرموت ونزحوا إلى الحجاز وظلّوا وقيل: ظلّ بعضهم على نصرانيته التي عرفوا بها في الجاهلية حتى أوائل العصر العباسيّ .. رحل قسم منهم إلى مصر مع عمرو بن العاص .. منهم كان الحارث ملك الحيرة وحجر: والد امرئ القيس والمقنّع المتنبّئ .. وإليهم ينتسب الكنديّ الفيلسوف.

** وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الحادية والستين .. المعنى: بعقوبة ظلمهم فحذف المضاف «عقوبة» وأقيم المضاف إليه «ظلمهم» مقامه. أي ما ترك على الأرض دابّة ظالمة وقيل: من مشرك يدبّ على الأرض وهي كلّ ما يدبّ على الأرض ويدخل فيه الإنسان أيضا. يقال: دبّ الصغير - يدبّ - دبيبا .. من باب «ضرب» ودبّ الجيش دبيبا أيضا: أي ساروا لينا .. وتطلق الدابّة على الذكر والأنثى.

** أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية والستين .. أي أنّ لهم المثوبة الحسنى أو الخصلة الحسنى .. أي الجنة وحذف الموصوف «المثوبة» وحلّت الصفة «الحسنى» محلّه.

** تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثالثة والستين أي واللّه لقد أرسلنا رسلا إلى أمم من قبلك أي رسلا مثلك فحذف مفعول «أرسلنا» «وهو» رسلا.

** فَهُوَ وَلِيُّهُمُ: أي فهو وليّ أمرهم بمعنى متولّي امرهم فحذف المضاف إليه الأول «أمر» وأضيف المضاف «وليّ» إلى المضاف إليه الثاني «هم» ضمير الغائبين - فصار: وليّهم.

** إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً: التقدير: إنّ في ذلك الإنزال والإحياء لعبرة فحذف النعت أو البدل المشار إليه وهو «الإنزال» .

[سورة النحل (16) : آية 66]

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ: الواو استئنافية. إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل.

لكم: جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر «إنّ» المقدم والميم علامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت