إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 509
شَيْءٍ خَلَقَهُ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة.
خلقه: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل نصب مفعول به بمعنى: من أي شيء مهين خلقه. أي خلق الله تعالى هذا الكافر؟ أي ألم ير من أي مادة خلقه الله؟ وفي السؤال تقريع وتوبيخ.
[سورة عبس (80) : آية 19]
مِنْ نُطْفَةٍ: جار ومجرور متعلق بخلق والجملة تفسيرية - بيانية - لا محل لها بمعنى: من ماء مهين خلقه.
خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ: أعربت في الآية الكريمة السابقة. فقدره: معطوفة بالفاء على جملة «خلقه» وتعرب إعرابها بمعنى: فهيأه لما يصلح له ويختص به.
وأصل «النطفة» الماء القليل ثم كني بها عن ماء الرجل.
[سورة عبس (80) : آية 20]
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ: حرف عطف. السبيل: مفعول به منصوب بفعل محذوف يفسره ما بعده بمعنى: يسر السبيل وعلامة نصبه الفتحة ويجوز أن يكون التقدير: ثم للسبيل .. فحذف اللام وإنما قدرت اللام لأن الفعل يتعدى إلى المفعول الثاني بحرف جر مثل الفعل «هدى» . يسره: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل نصب مفعول به بمعنى: ثم سهل سبيله وهو مخرجه من بطن أمه أي سهل ولادته. وقيل:
ذلل له الله تعالى سبيل الخير والشر ليختار أي السبيلين يسلك.
[سورة عبس (80) : آية 21]
(ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ(21)
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ: حرف عطف. أماته: معطوفة على «يسره» وتعرب مثلها.
فأقبره: معطوفة بالفاء على «أماته» وتعرب إعرابها والفاء هنا تفيد الترتيب المعنوي غير المسبب فإن «الإقبار» مرتب على الإماتة ولكنه غير مسبب