فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 180

اللَّهُ عَنْها: لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. عنها: جار ومجرور متعلق بعفا.

وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ: الواو استئنافية. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. غفور حليم: خبرا المبتدأ مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة المنونة ويجوز أن يكون «حليم» صفة لغفور.

** لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ: اللفظة جمع «شيء» ومنعت «أشياء» من الصرف لأن أصلها «شييء» رباعيّ فجمعت على «أشيياء» ثم اختصرت ويجر الممنوع من الصرف بالفتحة بدلا من الكسرة إلّا إذا أضيف أو عرّف بالألف واللام. وقد اختلف علماء اللغة حول أصل أو وزن اللفظة. فقال الخليل وسيبويه والمازني: إنّ أصلها: على وزن «فعلاء» أي «شيئاء» فاستثقلت همزتان بينهما ألف. وقال الأخفش والفراء: إنّ اللفظة لم تنصرف لأنها على وزن «أفعلاء» أي «أشيئاء» .. واعترض النحاس على هذا القول وأيّد قول المازني بأنّ تصغيرها هو أشيّاء قائلا: لو كان على وزن «أفعلاء» لما جاز أن تصغّر حتى تردّ إلى المفرد ولأنّ «فعلا» يجمع على «أفعلاء» .

** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة حين سأل سراقة بن مالك وقد أوحيت إلى رسول اللّه آية الحج قائلا: أكلّ عام يا رسول اللّه؟ فأعرض عنه - صلى اللّه عليه وسلم - حتى أعاد سؤاله ثلاثا ..

فقال: لا ولو قلت: نعم لوجبت ولو وجبت لما استطعتم فاتركوني ما تركتكم ونزلت هذه الآية الكريمة وقيل: السائل عن الحجّ كل عام؟ هو الأقرع بن حابس. ونزلت في سؤال قوم أسئلة استهزاء .. مثل أين ناقته الضالّة؟ ومن أبوه؟ وهذه الآية الكريمة تبيّن حكم الإسلام البالغة فإنّه سلك في تيسير الدين على الناس كلّ طريق حتى سدّ عليهم طريق السؤال خشية من تقييد الأمور وتعقيدها.

[سورة المائدة (5) : آية 102]

قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ: الجملة الفعلية: في محل جر صفة لأشياء في قوله تعالى في الآية الكريمة السابقة .. «لا تسألوا عن أشياء» أو في محل نصب صفة لمصدر - مفعول مطلق - محذوف بتقدير: لا تسألوا أسئلة قد سألها قوم .. وعلى هذا التقدير والمعنى: يكون الجار والمجرور «عن أشياء» متعلقا بالمصدر المقدر المحذوف. قد: حرف تحقيق. سأل: فعل ماض مبني على الفتح و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم يعود على المسألة. قوم: فاعل مرفوع بالضمة المنونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت