إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 19
[سورة الكهف (18) : آية 16]
وَ إِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ: الواو استئنافية. إذ: اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره: واذكروا وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين. اعتزلتم: الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور والواو لإشباع الميم و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به.
وَما يَعْبُدُونَ: الواو عاطفة. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على ضمير الغائبين «هم» . يعبدون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
والجملة الفعلية «يعبدون» صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير: وما يعبدونهم من الآلهة ما عدا اللّه سبحانه أو تكون «ما» مصدرية فتكون «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب التقدير: ومعبوديهم ما عدا اللّه جلّت قدرته بمعنى ولأجل أنكم أيها الشباب تجنبتم قومكم ومعبوديهم سوى اللّه.
إِلَّا اللَّهَ: أداة استثناء بمعنى «ما عدا» اللّه لفظ الجلالة: مستثنى بإلّا منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة وهو استثناء متصل على ما روي أنّهم كانوا يقروّن بالخالق ويشركون معه أو يكون استثناء منقطعا. وقيل: هو كلام معترض إخبار من اللّه تعالى عن الفئة أنّهم لم يعبدوا غير اللّه ولولا هذا الاستثناء لكان المراد بالقول تجنب الفتية قومهم وما يعبدون كان اللّه سبحانه داخلا في جملة المطلوب - اعتزالهم - تجنبهم وليس هذا من الأدب في شيء فجاء الاستثناء لأنهم كانوا يعبدون اللّه أيضا.
فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ: الفاء استئنافية أو واقعة في جواب الطلب. إئووا: فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في