إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 284
فضل قراءة السورة: قال حبيب اللّه الرسول الكريم محمّد - صلى اللّه عليه وسلم-:
«من قرأ سورة الحجر» كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمّد - صلى اللّه عليه وسلم-».
إعراب آياتها
[سورة الحجر (15) : آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ: هذه الأحرف وأمثالها شرحت بصورة مفصلة في سورة «يوسف» تي: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اللام للبعد والكاف حرف خطاب. آيات: خبر «تلك» مرفوع بالضمة أو يكون اسم الإشارة «تلك» في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هذا تلك أو خبرا لما تضمنته «ألر» من اسم للسورة أي الإشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات وفي هذا التقدير تكون «آيات» بدلا من اسم الإشارة «تلك» المعنى: تلك آيات الكتاب الجامع لكونه كتابا.
الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة. وقرآن: معطوف بالواو على «الكتاب» مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة. التقدير: والقرآن المبين. وقد نكّر «القرآن» للتفخيم.
مبين: صفة - نعت - لقرآن مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة وقد جمع سبحانه بين الاسمين «الكتاب» والقرآن.
[سورة الحجر (15) : آية 2]
رُبَما يَوَدُّ: قرئت بتخفيف الباء وهي لغة أهل الحجاز وبالتثقيل في لغة بني تميم وهي كافّة ومكفوفة وتفيد التقليل واستعملت هنا للتكثير بمعنى:
كثيرا ما يتمنّى الكافرون في الآخرة وهناك رأي يقول: يجوز أن تكون «ما» في محل جر على أنها نكرة أضيف إليها حرف «رب» وهو مضاف: حرف شبيه بالزائد بتقدير: رب شيء فيكون «ما» اسما مجرورا لفظا برب مرفوعا محلا على أنه مبتدأ أو مفعولا به إذا لم يستوف الفعل بعده مفعوله. إلّا أن