فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 500
يُراؤُنَ النَّاسَ: تعرب إعراب «يخادعون اللّه» والجملة الفعلية هنا في محل نصب حال من واو الجماعة في «قاموا» أي حال ثان.
وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ: الواو حرف عطف. لا: نافية لا عمل لها. يذكرون اللّه الجملة الفعلية تعرب إعراب «يخادعون اللّه» .
إِلَّا قَلِيلًا: أداة استثناء. قليلا: نائب عن المستثنى بإلّا المصدر المحذوف أو صفة له. التقدير: إلّا ذكرا قليلا منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
** يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ: بمعنى: يخدعون اللّه .. أو يخدعون أولياء اللّه .. وبعد حذف المفعول به المضاف «أولياء» اختصارا أقيم المضاف إليه لفظ الجلالة مقامه وانتصب للتعظيم على المفعولية .. أما القول الكريم «وهو خادعهم» فمعناه: وهو محاسبهم أي مجازيهم على خداعهم لأنّ الخداع محال عليه سبحانه .. وإنّما جيء به على هذه الشاكلة لما يسمّى في علم البلاغة التقابل.
** قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ: المعنى: قاموا متثاقلين متكاسلين مرائين أي مظهرين الشيء الحسن ليراه الناس .. والفعل من المراءاة: وهي مفاعلة من «الرؤية .. فإنّه يري .. من يرائيه عمله وهو يريه استحسانه .. يقال: تراءى مراءاة له: أي تصدّى له ليراه .. وتراءى الناس: بمعنى: نظر بعضهم إلى بعض .. وارتأى الأمر: أي نظر فيه .. أو تدبّره .. أو شكك فيه. والفعل «رأى» يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى «الرؤية» أي النظر وإذا كان بمعنى «العلم» تعدّى إلى مفعولين. وقد تركت العرب - كما يقول الجوهريّ - الهمزة في مضارع الفعل «يرأى» لكثرة استعماله في كلامهم وربّما احتاجت إلى همزة فهمزته كقول الشاعر: ومن يتملّ العيش يرء ويسمع. وقال شاعر آخر:
أري عينيّ ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالتّرّهات
ويقال في الأمر: إرء - على الأصل - وعلى حذف آخره: ره. ويقال: فلان مراء وهم مراءون. والاسم: الرياء. يقال فعل ذلك رياء وسمعة. أي أراه خلاف ما هو عليه.
[سورة النساء (4) : آية 143]
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ: حال من واو الجماعة في «يراءون» الواردة في الآية الكريمة السابقة منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد. بين: ظرف مكان متعلق بمذبذبين منصوب على الظرفية وهو مضاف. ذا: إسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة اللام للبعد والكاف للخطاب.