فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 194

اعتصم به وألجأته إلى الشيء: أي أكرهته أو مغارات: تحميهم من بطشكم أو مدّخلا أي أو نفقا تحت الأرض يتحجرون فيه ويخفيهم عن أعينكم أو سراديب أو كهوفا يتسترون بها عنكم لئلا تخرجوهم للقتال. و «يجمحون» بمعنى: يسرعون في دخوله إسراعا كالفرس الجامحة .. وهذا تشبيه بديع. يقال: جمح - يجمح - الفرس براكبه جماحا وجموحا بمعنى: استعصى حتى غلبه فهو جامح - اسم فاعل - وجموح ويستوي فيه المذكر والمؤنث.

** وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثامنة والخمسين.

المعنى والتقدير: ومنهم من يعيبك يا محمد في قسمة الصدقات وتوزيعها وبعد حذف المضاف «قسمة» حل المضاف إليه محلّه

** فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها: أي فإن أعطوا نصيبا منها وإن لم يعطوا منها ما يريدون فحذف المفعول به الثاني للفعل المتعدي إلى مفعولين اختصارا وهو «نصيبا» و «ما يريدون» .

** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة في أبي الجواظ المنافق .. قال: ألا ترون صاحبكم إنّما يقسم صدقاتكم في رعاة الغنم ويزعم أنه يعدل؟ وقد بيّن اللّه تعالى سبب سخطه. وفي رواية أخرى .. نزلت في ذي الخويصرة التميمي حين قال: اعدل يا رسول! فقال: ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل

** وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والخمسين .. التقدير والمعنى: ولو أنّهم رضوا بما أعطاهم اللّه ورسوله أي الذين لم ترضهم قسمة غنيمة بدر فيكون على هذا التقدير الفعل «رضوا» متعديا إلى مفعوله بحرف جر مقدر هو الباء وعدّي الفعل «يوتي» في قوله «سيؤتينا اللّه من فضله» إلى مفعول به ثان محذوف بتقدير سيعطينا اللّه شيئا كثيرا.

[سورة التوبة (9) : آية 62]

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجار والمجرور للتعظيم «باللّه» متعلق بيحلفون. لكم: جار ومجرور متعلق بيحلفون والميم علامة جمع الذكور.

لِيُرْضُوكُمْ: اللام حرف جر للتعليل. يرضوكم: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. الكاف ضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت