فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 614
** وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثلاثين بعد المائة .. بمعنى ولقد عاقبهم اللّه بالجدب والقحط وقال بالسنين ولم يقل بالأعوام لأنه أي السنة غلبت على عام القحط. يقال: أصابتهم سنة: أي جدب ومجاعة. و «السنين» جمع «سنة» تعرب بالحركات والحروف وهنا بالحروف.
** وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ: أي وإن تصبهم سنة سيئة يتشاءموا بموسى ومن معه .. فحذف الموصوف الفاعل «سنة» اختصارا لأن ما قبله «بالسنين» دال عليه وحلّت الصفة «سيئة» محلّه .. و «يطّيّروا» أصله: يتطيروا فحذفت التاء تخفيفا أو أدغمت بالطاء فحصل تشديد الطاء .. ألا إنّما طائرهم - أي شؤمهم - من عند اللّه تعالى لا من عند موسى ومن معه وعبر بالطائر عن الخير والشر لإثبات التطير أي عنده سبحانه سبب خيرهم وشرهم. وفي اللغة يراد بالطائر أي طائر الإنسان: رزقه أو عمله أو حظه .. فيقال: هو ميمون الطائر: أي مبارك الوجه .. وهو من الكنايات .. وفلان ساكن الطائر: أي حليم. والاسم هو «الطيرة» «بكسر الطاء» أي التشاؤم.
** وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: أي لا يعلمون هذا أو لا يعلمون أنّ ما أصابهم هو من عند اللّه ..
فحذف مفعول «يعلمون» إختصارا لأن ما قبله يفسّره. والمفعول به المحذوف هو «هذا» أو المصدر المؤول من «أنّ» وما بعدها.
** وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ: مهما: عند البصريين: إسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ بدليل وجود الهاء العائدة عليه والضمير لا يعود إلا على الأسماء .. وزعم الهيلي وابن يسعون أنها حرف شرط يجزم فعلين لا محل له من الإعراب .. وثمّة جدل وخلاف بين علماء اللغة حول «مهما» سنتطرق إلى قسم منه في الآيات التالية.
[سورة الأعراف (7) : آية 133]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ: الفاء استئنافية. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. على: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون الذي حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - في محل جر بعلى. والجار والمجرور متعلق بأرسلنا.
الطُّوفانَ وَالْجَرادَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. والجراد:
معطوف بالواو على «الطوفان» أي السيول ويعرب مثله.
وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ: الأسماء الثلاثة تعرب إعراب «والجراد» لأنها مثله معطوفة بواوات العطف على «الطوفان» .