فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 455
معنى السورة: الأعراف: جمع «عرف» وهو مستعار من عرف الفرس ..
وقيل: هو كلّ ما ارتفع من الأشياء. ومن معاني «العرف» : المعروف ..
وهو ضدّ «النكر» نحو أولاه عرفا: أي معروفا. و «العرف» أيضا: الاسم من «الاعتراف» وإذا قيل: العرف هو عرف الفرس فقد استعير في قوله تعالى في سورة «المرسلات» : «والمرسلت عرفا» أي يتتابعون كعرف الفرس وهي الرياح القوية الشديدة الهبوب ذوات الصوت الشديد يتبع بعضها بعضا أو الملائكة أرسلت بالعرف: أي المعروف. وعرف الفرس هو الشعر النابت في محدب رقبتها.
تسمية السورة: وردت لفظة «الأعراف» مرتين فقط سميّت بها. قال عز وجلّ: «وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» وأعرف الحجاب:
هي أعاليه. والآية الكريمة الأخرى في قوله جلّ من قائل: «وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ» والمراد بأصحاب الأعراف: الذين نادوا رجالا يعرفونهم بعلاماتهم من زعماء الكفرة .. ويراد بالعبارة: أعالي الحجاب الذي يفصل أهل الجنة عن أهل النار .. وقيل: أصحاب الأعراف: هم قوم تتساوى حسناتهم وسيئاتهم فيقفون بين الجنة والنار حتى يقضي اللّه فيهم. وقيل: الأعراف الواردة في القرآن الكريم يراد بها: سور بين الجنة والنار. و «المعروف» هو الخير والرفق والإحسان. ويقال: جاء القوم عرفا: بمعنى جاءوا بعضهم وراء بعض. وإذا كنا قد عرفنا عرف الفرس فثمّة عرف آخر هو عرف الديك: وهو لحمة مستطيلة في أعلى رأسه.
فضل قراءة السورة: قال رسول البشرية محمد - صلى اللّه عليه وسلم-: «من قرأ سورة - الأعراف - جعل اللّه يوم القيامة بينه وبين إبليس سترا وكان آدم شفيعا له يوم القيامة» صدق رسول اللّه.