إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 182
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ: جار ومجرور للتعظيم متعلق بيفترون. الكذب:
مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
وَأَكْثَرُهُمْ: الواو حالية. أكثر: مبتدأ مرفوع بالضمة و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
لا يَعْقِلُونَ: الجملة الفعلية: في محل رفع خبر المبتدأ «أكثرهم» لا:
نافية لا عمل لها. يعقلون: تعرب إعراب «يفترون» والجملة الاسمية «أكثرهم لا يعقلون» في محل نصب حال.
** وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ: المعنى لا يتدبرون أو يفقهون ما يفعلون فحذف المفعول به اختصارا أي مفعول «يعقلون» وهو الاسم الموصول «ما» وصلته «يفعلون» يقال: عقل - يعقل - عقلا - الشيء: تدبّره - من باب ضرب - ومن باب - تعب أيضا لغة فيه .. ثم أطلق العقل الذي هو مصدر على «الحجا» بكسر الحاء .. واللّب وجمعه: ألباب: أي عقول ومنه القول يا أولي الألباب: بمعنى: يا أصحاب العقول. ولهذا قال بعض الناس: العقل: غريزة يتهيأ بها الإنسان إلى فهم الخطاب فالرجل عاقل - اسم فاعل - وجمعه: عقّال وربّما قيل: عقلاء والمرأة عاقلة وعاقل كما يقال: بالغ وبالغة والجمع: عواقل وعاقلات أمّا الفعل المزيد «اعتقل» فمعناه: حبس نحو: اعتقلت الرجل: أي حبسته. ويقال: اعتقل لسانه - ببناء الفعل للفاعل والمفعول أي للمعلوم والمجهول - إذا حبس عن الكلام: أي منع فلم يقدر عليه.
** سبب نزول الآية: كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها:
أي شقّوها وخلّوا سبيلها فلا تركب ولا تحمل .. وكان الرجل يقول: إن شفيته فناقتي سائبة فيجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها. وإذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم وإذا ولدت ذكرا فهو لآلهتهم وإذا ولدتهما قالوا: وصلت الأنثى أخاها فلا يذبح الذكر .. وإذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن حرموا ظهره ولم يمنعوه من ماء ولا مرعى .. وقالوا: قد حمي ظهره. فلما جاء الإسلام أبطل هذه العادات كلّها فلا بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام.
[سورة المائدة (5) : آية 104]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ: الواو استئنافية. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط خافض لشرطه متعلق بجوابه. قيل: الجملة الفعلية «قيل وما بعدها» في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف. وهي فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. اللام حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر والجار والمجرور متعلق بقيل.