إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 403
لا يَكادُونَ: الجملة الفعلية مع خبرها في محل نصب حال. لا: نافية لا عمل لها. يكادون: فعل مضارع ناقص مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع اسم «يكاد» .
يَفْقَهُونَ حَدِيثًا: الجملة الفعلية في محل نصب خبر «يكادون» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. حديثا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
** أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ: المعنى: لا يمكنكم الهرب من الموت فإنّه يدرككم في أيّ جهة كنتم حتى لو اعتصمتم بالحصون أو القصور الشاهقة. و «بروج» جمع «برج» وهي بمعنى:
قصور وحصون. و «مشيّدة» بمعنى: مرتفعة وهي اسم مفعول .. روي أنّ ملك الموت مرّ على النبيّ سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه .. فقال الرجل: من هذا؟ قال: ملك الموت .. فقال: كأنّه يريدني وسأل سليمان أن يحمله على الريح ويلقيه ببلاد الهند ففعل .. ثم قال الملك الموت لسليمان: كان دوام نظري إليه تعجبا منه لأنّي أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك!
** وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: أي هذه الحسنة - أي النعمة - من عند اللّه فحذفت الصفة «الحسنة» المشار إليها اختصارا لأنّ ما قبلها يدل عليها ويفسرها ومثلها في التقدير:
وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك: اي إنّ هذه السيئة «أي النقمة» والمخاطب هو الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم-.
** قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: أي قل لهم أيّها النبيّ كلّ الخير والشرّ من عند اللّه .. وبعد حذف المضاف إليه الخير .. الشرّ نوّن المضاف «كلّ» لانقطاعه عن الإضافة.
** سبب نزول الآية: قال ابن عباس: لما استشهد اللّه من المسلمين من استشهد يوم أحد ..
قال المنافقون الذين تخلّفوا عن الجهاد: لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. فأنزل تعالى هذه الآية الكريمة.
[سورة النساء (4) : آية 79]
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وهو اسم موصول أصلا. أصاب: فعل ماض مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
والكاف ضمير مستتر - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم. من حسنة: جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من الاسم