إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 219
قُلْتُمْ أَنَّى هذا: الجملة الفعلية: جواب شرط غير جازم لا محل لها.
قلتم: تعرب إعراب «أصبتم» أنّى: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان متعلق بخبر مقدم محذوف. ها: للتنبيه. و «ذا» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية «أنّى هذا» في محل نصب مفعول به بقلتم - أي مقول القول.
قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ: فعل أمر مبني على السكون وأصله: قول .. حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:
أنت. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب مفعول به بقل - أي مقول القول - هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. من عند: جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ.
أَنْفُسِكُمْ إِنَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة وهو مضاف. الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر مضاف إليه ثان والميم علامة جمع الذكور. إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل.
اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ: لفظ الجلالة: اسم «إنّ» منصوب للتعظيم بالفتحة.
على كل: جار ومجرور متعلق بقدير. شيء: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره: الكسرة المنوّنة.
قَدِيرٌ: خبر «إنّ» مرفوع بالضمة المنوّنة الظاهرة في آخره.
** مِثْلَيْها: بمعنى: مثلها مرّتين .. أي قتلتم يوم بدر سبعين وأسرتم سبعين. وهو ضعف ما أصابكم يوم أحد حين قتل سبعون منكم.
** أَنَّى هذا: المعنى: من أين أو كيف أصابنا هذا الانهزام والقتل ونحن مسلمون؟ فحذف النعت أو البدل المشار إليه بعد اسم الإشارة «الانهزام أو القتل» اختصارا لأن النصّ الكريم يفسّره.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة عقابا للمسلمين بما صنعوا يوم أحد حين ترك الرماة الجبل وخالفوا أمر القائد النبيّ محمّد - صلّى اللّه عليه وسلم - الذي أمرهم بملازمة مراكزهم على الجبل فتركوها طلبا للحصول على الغنائم فحلّ بهم ما حلّ.
[سورة آل عمران (3) : آية 166]