فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 212

معنى السورة: الدخان: اسم معروف يلفظ بتخفيف الخاء وأكثر ما يلازم النار فيقال تصاعد دخان النار .. ونحو دخنت النار: أي ارتفع دخانها والفعل من بابي دخل وخضع وجمعه دواخن على غير قياس ومثل عنان - بضم العين وجمعه: عوائن ولا نظير لهما ويقال: دخنت النار - تدخن - دخنا .. من باب «تعب» إذا ألقيت عليها حطبا فأفسدتها حتى يهيج لذلك دخان. ويقال أيضا دخنت - تدخن - دخونا النار أي ارتفع دخانها.

تسمية السورة: ذكرت لفظة «الدخان» في القرآن الكريم مرتين مرة في سورة «فصلت» في قوله تعالى: «ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» بمعنى: وهي كتلة غازية «وهي السديم» تشبه الدخان: أي ما ارتفع من لهب النار ومرة أخرة في سورة من سور القرآن الكريم التي كرمها الله فسمى إحدى سوره بهذه اللفظة .. أي سورة «الدخان» : «فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ» صدق الله العظيم .. بمعنى:

فانتظر يوم تجيء السماء بدخان بسبب حدوث كوارث أو لأن الدخان إشارة أو علامة من علامات يوم القيامة. قال حذيفة: يا رسول الله وما الدخان؟ فتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآية المذكورة آنفا والآية التي بعدها:

«يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ» أي يغطي الناس فيقولون هذا عذاب مؤلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم - يملأ ما بين الشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة .. أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة .. وأما الكافر فهو كالسكران يخرج الدخان من منخريه وأذنيه .. وجاء في المصحف المفسر: أي فانتظر يوم شدة ومجاعة لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار أو لأن العرب تسمي الشر المتفاقم دخانا. وقيل: سمي «الدخان» نحاسا في قوله تعالى في سورة «الرحمن» : «يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ» صدق الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت