إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 52
مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ: جار ومجرور متعلق بأعيذ. الرجيم: صفة - نعت - للشيطان - مجرور مثله وعلامة جرّه الكسرة.
** إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى: المعنى: إنّي ولدتها أنثى .. ولم ينون آخر الاسم «أنثى» على الرغم من كونه اسما نكرة لأنه ممنوع من الصرف - مقصور رباعي مؤنث - مثل «ذكرى .. نجوى» .
** وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لم ينوّن آخر الاسم «أعلم» لأنه اسم ممنوع من الصرف - أفعل التفضيل وبوزن الفعل.
** سَمَّيْتُها مَرْيَمَ: لم ينوّن آخر المفعول به الثاني «مريم» لأنه اسم ممنوع من الصرف للعجمة والعلمية.
** وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى: قالت هذه الجملة بحزن وحسرة لأنّهم ما كانوا ينذرون الإناث فتضرّعت إليه سبحانه أن يجعلها صالحة عابدة.
** مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ: أي من وسوسة الشيطان الرجيم .. فحذف المضاف «وسوسة» اختصارا لأنه مفهوم وأقيم المضاف إليه مقامه. و «الرجيم» بمعنى المرجوم .. أي المطرود من رحمة اللّه - فعيل بمعنى: مفعول - وأصله: رجمه يرجمه - من باب قتل - بمعنى: ضربه بالرجم - بفتح الراء والجيم - أي بالحجارة .. أمّا القول «رجما بالغيب» فمعناه: ظنا من غير دليل ولا برهان .. ويقال: رجمه بالقول: بمعنى: رماه بالفحش.
[سورة آل عمران (3) : آية 37]
(فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقًا قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ(37)
فَتَقَبَّلَها رَبُّها: الفاء استئنافية. تقبّل: فعل ماض مبني على الفتح و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم و «ربّ» فاعل مرفوع بالضمة و «ها» ضمير متصل - ضمير الغائبة - مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها: جار ومجرور متعلق بتقبل حسن: صفة - نعت - لقبول مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنوّنة. وأنبتها: الجملة الفعلية:
معطوفة على الجملة الفعلية «تقبلها» وتعرب مثلها والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
نَباتًا حَسَنًا: مفعول مطلق منصوب على المصدر بأنبت وهو نائب عن «إنبات» : مصدر «أنبت» لأنه أي «نباتا» مصدر على غير لفظ الفعل. حسنا:
صفة - نعت - للموصوف «نباتا» منصوب مثله وعلامة نصبها الفتحة المنوّنة.