إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 449
** سبب نزول الآية: قوله جل علاه: يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه .. سبب نزوله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث بسرية عليه عبد الله بن جحش ليترصدوا إبلا لقريش قادمة من الطائف تحمل تجارة من حماتها عمرو بن عبد الله الحضرمي فقتلوه واستاقوا الإبل وكان ذلك ليلة شهر رجب - وهو من الأشهر الحرم - وهم يظنونه شهر جمادى الآخرة. ورجب: شهر لا يحل فيه القتال. فقال المشركون: استحل محمد الشهر الحرام .. واسترسلوا في التشنيع فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم الإبل والأسرى احتراما لشهر رجب.
[سورة البقرة (2) : آية 218]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم «إن» آمنوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة وجملة «آمنوا» صلة الموصول لا محل لها.
وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ: معطوفة على «الذين آمنوا» وتعرب مثلها. في سبيل: جار ومجرور متعلق بجاهدوا. الله: مضاف إليه مجرور للتعظيم وعلامة الجر الكسرة الظاهرة على الهاء.
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ: الجملة الاسمية: في محل رفع خبر «إن» أولاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب. يرجون: الجملة الفعلية: في محل رفع خبر المبتدأ «أولئك» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
رحمة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الله لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة الظاهرة على الهاء.
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: الواو استئنافية. الله لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع بالضمة. غفور رحيم: خبرا المبتدأ لفظ الجلالة خبر بعد خبر - بالتتابع - مرفوعان وعلامة رفعهما: الضمة المنونة الظاهرة على آخرهما.
** إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا: حذف مفعول «جاهدوا» لأن المعنى والتقدير وجاهدوا الكفار لإعلاء كلمة الله وهم الذين صدقوا الله ورسوله وهاجروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة .. أي من دار الكفر إلى دار الإسلام.