فهرس الكتاب

الصفحة 5947 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 195

معنى السورة: التحريم «لغة» جعل الشيء حراما .. نحو: حرم الرجل هذا الشيء - يحرمه - تحريما .. فاللفظة اسم ومصدر الفعل «حرم» وقال الفيومي: حرم الشيء - يحرم - حرما مثل «عسر وعسير .. من بابي «قرب» و «تعب» بمعنى: امتنع فعله .. وزاد ابن القوطية حرمة - بضم الحاء وكسرها - ومثله حرمت الصلاة: أي امتنع فعلها وحرمت الشيء تحريما وباسم المفعول «محرم» سمي الشهر الأول من السنة وأدخلوا عليه الألف واللام - المحرم - لمحا للصفة في الأصل وجعلوه علما بهما ولا يجوز دخولهما على غيره من الشهور عند قوم .. وعند قوم يجوز على «صفر» و «شوال» ويجمع «المحرم» على «محرمات» والممنوع يسمى حراما تسمية بالمصدر ..

ويقال حرمت زيدا كذا من باب «ضرب» يتعدى الفعل إلى مفعولين.

تسمية السورة: سميت إحدى سور القرآن الكريم باسم «التحريم» تيمنا بالآية الكريمة الأولى منها في قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» صدق الله العظيم. والمخاطب في هذا القول الكريم هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - والسؤال فيه للعتاب. أي لأي شيء تحرم على نفسك ما أحله الله لك تتطلب بذلك رضا زوجاتك وقد غفر الله لك هذه الفعلة .. والمراد بالفعلة كما جاء في المصحف المفسر:

روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب عسلا عند زوجته - حفصة - فاتفقت «سودة وصفية» زوجتاه - صلى الله عليه وسلم - وقالتا له: إنا نشم منك رائجة المغافير - نوع من الصموغ حلو - فحرم - صلى الله عليه وسلم - على نفسه العسل. فنزلت هذه الآية الكريمة .. ثم كلفه الله تعالى أن يتحلل من يمينه بكفارة بقوله في الآية التالية: «قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» وقال عز من قائل في الآية الكريمة الثالثة: «وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ» أي وإذ أسر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت