فهرس الكتاب

الصفحة 6414 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 658

** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة في أبي جهل إذ قال لعنه الله للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أتزعم من استغنى طغى؟ إشارة إلى قوله تعالى: «كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى» فاجعل لنا جبال مكة فضة وذهبا لعلنا نأخذ منها فنطغى فندع ديننا .. ونتبع دينك. فنزل جبريل - عليه السلام - فقال: إن شئت فعلنا ذلك ثم إن لم يؤمنوا فعلنا بهم ما فعلنا بأصحاب المائدة فكف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدعاء إبقاء عليهم.

** إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة .. المعنى: الرجوع وهي مصدر كالبشرى. وقيل: الرجعى .. توافقا مع الفواصل - أي رءوس الآي - «عبدا إذا صلى» و «كذب وتولى» وفي القول الكريم تهديد للإنسان وتحذير من عاقبة الطغيان والقول واقع على طريقة الالتفات إلى الإنسان.

** أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة .. المعنى أخبرني عن حال هذا الرجل الذي ينهى عبدنا - أي محمدا - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة أو يكون المخاطب هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - أي أخبرني يا محمد عمن ينهى بعض عباد الله عن صلاته وفي القول يراد: أبو جهل لعنه الله. وقيل: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فجاءه أبو جهل فنهاه. وقال الزمخشري: قيل - كما يروى عن الحسن - أن المقصود هو أمية بن خلف كان ينهى سلمان عن الصلاة.

** كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة عشرة .. السفع:

هو القبض على الشيء وجذبه بشدة. يقال: سفع بناصيته - يسفع - سفعا - من باب «قطع» بمعنى أخذ بشعر رأسه - أو مقدمة شعر رأسه - وجذبه بشدة. وأصل اللفظة هو «نسفعن» أبدلت نون التوكيد الخفيفة ألفا عند الوقوف عليها وهي تالية فتحة كما في التنوين وقيل:

يجب في الوقف قلب النون الساكنة ألفا في نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة ووقف الجميع عليها بالألف وقيل: تكتب في الخط ألفا لأنها كالتنوين. والناصية: هي مقدم شعر الرأس. والأصل: بناصيته .. ولما علم أنها ناصية أبي جهل اكتفي بلام العهد عن الإضافة.

** ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة عشرة و «ناصية» بدل من «الناصية» السابقة ووصفها بالكذب والخطأ جاء على الإسناد المجازي وهما في الحقيقة لصاحبها وهي أبلغ من القول: ناصية كاذب خاطئ أي آثم.

** فَلْيَدْعُ نادِيَهُ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة عشرة .. المعنى: فليدع أهل ناديه أي قومه المجتمعين في مجلسه فحذف المضاف «أهل» وأقيم المضاف إليه «ناديه» مقامه وانتصب على المفعولية وهو مثل قوله تعالى: «اسأل القرية» يعني أهل القرية.

** سبب نزول الآية: أخرج أحمد والترمذي وغيرهما عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فجأءه أبو جهل فقال: إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني. فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة «فَلْيَدْعُ نادِيَهُ» بمعنى: فليطلب رجال قومه وناديه ومجلسه وسندعو الزبانية أي الملائكة الموكلين بتعذيب الكفار في جهنم ليتولوا تعذيبه. وفي القول الكريم تهديد واضح.

[سورة العلق (96) : آية 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت