فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 225
** بَعْدَ إِسْلامِهِمْ: المعنى بعد إظهار إسلامهم .. وقد حذف المضاف «إظهار» وأقيم المضاف إليه «إسلامهم» مقامه.
** سبب نزول الآية: نزلت في المنافقين في أثناء سيرهم إلى تبوك حينما سبّوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأصحابه وطعنوا في الدين .. فأبلغ حذيفة ما قالوا رسول اللّه .. فقال لهم: يا أهل النفاق ما هذا الذي بلغني عنكم؟ فحلفوا ما قالوا شيئا من ذلك فنزلت الآية الكريمة إكذابا لهم. وفي رواية أخرى .. أنّ النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أقام في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه قرآن في النعي على من تخلّف عنه من أصحابه. فقال الجلاس بن سويد: لئن كان ما يقول محمد لإخواننا حقا لنحن شرّ من الحمير .. فاستحضره فحلف باللّه ما قاله فنزل قول اللّه تعالى:
«يحلفون باللّه ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر .. » فتاب الجلاس وصحت توبته.
*** وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الخامسة والسبعين. وورد فيها الفعل «عاهد» بالإفراد وبعده جاء الضمير بصيغة الجمع في «آتانا» نصدّقن .. نكوننّ .. فالإفراد على لفظ «من» والجمع على معناها.
** سبب نزول الآية: نزلت في ثعلبة بن حاطب .. طلب إلى رسول اللّه أن يدعو اللّه له بالغنى فدعا له. فلمّا اغتنى ما طل في دفع الزكاة .. فنزلت هذه الآية الكريمة .. فلما بلغت ثعلبة جاء بالصدقة فلم يقبلها النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فجعل ثعلبة يحثو التراب على رأسه .. فقال له رسول اللّه: هذا جزاء عملك. فلما تولّى أبو بكر ثم عمر جاءهما ثعلبة راجيا قبول زكاته فلم يقبلاها. ومات في زمن عثمان وقيل: نزلت في رجال من المنافقين: نبتل بن الحارث .. وجدّ بن قيس .. ومعتّب بن قشير.
** فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السادسة والسبعين وفيه حذف مفعول «آتى» الثاني اختصارا .. لأن هذا الفعل يتعدى إلى مفعولين. التقدير: فلما أعطاهم اللّه مالا من فضله.
** الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة التاسعة والسبعين .. التقدير والمعنى: الذين يعيبون المتطوعين المؤمنين في دفع الصدقات. وبعد حذف المضاف «دفع» حل المضاف إليه «الصدقات» محلّه.
[سورة التوبة (9) : آية 83]
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ: الفاء استئنافية. إن: حرف شرط جازم. رجع: فعل ماض مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم بإن. والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم. اللّه لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. بمعنى: فإن ردّك اللّه إلى المدينة.