إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 631
وكان يقال له: رحمن اليمامة! فقال تعالى في سورة «الفرقان» : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا أي فسل بهذا الاسم من يخبرك من أهل الكتاب حتى من ينكره - وقوله تعالى على لسانهم: «وما الرحمن» يجوز أن يكون سؤالا عن معناه لأنهم لم يستعملوه في كلامهم كما استعمل الرحيم أو لأنهم أنكروا إطلاقه على الله تعالى.
تسمية السورة: سمى الله تعالى إحدى سور القرآن الكريم بهذا الاسم الكريم «الرحمن» الذي ورد ذكره سبعا وخمسين مرة.
فضل قراءة السورة: قال الرسول المنصور محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «الرحمن» أدى شكر ما أنعم الله عليه» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال - صلى الله عليه وسلم-: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم.
إعراب آياتها
[سورة الرحمن (55) : آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ: مبتدأ مرفوع بالضمة والجملة الفعلية «علم القرآن» في محل رفع خبر المبتدأ أو يكون «الرحمن» خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو والجملة الاسمية «هو الرحمن» في محل رفع خبر مبتدأ مضمر التقدير: الله هو الرحمن بمعنى: المنعم بعظيم النعم وتكون الجملة الفعلية «علم القرآن» في محل رفع خبرا ثانيا.
[سورة الرحمن (55) : آية 2]
(عَلَّمَ الْقُرْآنَ(2)
عَلَّمَ الْقُرْآنَ: الجملة الفعلية في محل رفع خبر أول للمبتدأ «الرحمن» وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. القرآن: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة وحذف المفعول به الأول اختصارا لأنه معلوم ولأن ما بعده يدل عليه. المعنى: علم الإنسان القرآن أو علم نبيه محمدا القرآن إيحاء لتبليغه للناس.