فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 361
** وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية والأربعين. المعنى:
ومن هؤلاء المشركين أو الكفّار أناس يستمعون إليك يا محمد وأنت تقرأ القرآن الكريم وفيه جاء الاسم الموصول «من» بمعنى «الذين» لأنه روعي في «من» المعنى .. لا اللفظ في حين جاء الفعل في الآية الكريمة الأربعين «ومنهم من يؤمن به» وفي الآية الكريمة الثالثة والأربعين «ومنهم من ينظر إليك» في هذين القولين الكريمين جاء الفعل «يؤمن» و «ينظر» دالّين على لفظ «من» لا معناه. لأن «من» مفردة لفظا مجموع معنى. وقيل:
الميل إلى المعنى والإعراض عن جانب اللّفظ باب مشهور في علم اللّغة العربية.
[سورة يونس (10) : آية 46]
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ: الواو استئنافية. إمّا: مكونة من «إن» الشرطية و «ما» الزائدة. نرينّك: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة فعل الشرط في محل جزم بإن. ونون التوكيد الثقيلة لا محل لها. والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ: مفعول به ثان منصوب بنري الفعل المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. نعدهم: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن.
و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به وجواب الشرط جملة اسمية محذوفة اختصارا مقترن بالفاء في محل جزم. التقدير: فهو ذاك. أو يكون جواب الشرط «فإلينا مرجعهم» .
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ: أو حرف عطف للتخيير. نتوفيّنّك: معطوفة على «نرينّك» وتعرب مثلها أي نتوفينّك قبل أن نريك بعض العذاب الذي نعدهم به في الدنيا.
فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ: المعنى: فنحن نريكه في الآخرة أي نريك عذابهم ..
الفاء واقعة في جواب الشرط على هذا التقدير والجملة جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. إلى: حرف جر و «نا» ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل جر بإلى. والجار والمجرور في محل رفع متعلق