إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 557
وكذلك الجملة الفعلية «وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله» محلها النصب على الحال - التقدير والمعنى. وما تنفقون من مال فلأنفسكم ثوابه يوم القيامة غير منفقيه إلا طلبا لرضاء الله سبحانه ونيل ثوابه.
** يَهْدِي مَنْ يَشاءُ: بمعنى .. يوفق من يشاء هدايته من عباده .. فحذف مفعول «يشاء» اختصارا لأنه مفهوم ولأن الفعل «يهدي» دال عليه.
** سبب نزول الآية: قال ابن عباس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر أن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام فنزل قوله تعالى: «ليس عليك هداهم» فأمر بالتصدق على كل من سأل من بقية الأديان .. فأراد سبحانه: أنك يا محمد لست بمؤاخذ بجريرة من لم يهتد أي إنك لست ملزما بهدايتهم .. إنما أنت ملزم بتبليغهم فحسب أي تبلغهم الرسالة.
[سورة البقرة (2) : آية 273]
(لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافًا وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(273)
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ: جار ومجرور متعلق بخبر لمبتدأ محذوف. تقديره:
صدقاتكم للفقراء. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة - نعت - للفقراء.
أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مبني للمجهول مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.
الواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والألف فارقة. في سبيل:
جار ومجرور متعلق بأحصروا. الله: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالكسرة.
لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا: نافية لا عمل لها. يستطيعون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. ضربا: مفعول به منصوب بالفتحة المنونة لأنه اسم نكرة ..
بمعنى: لا يستطيعون الكسب.
فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ: جار ومجرور متعلق بالمفعول - المصدر - ضربا. يحسب: فعل مضارع مرفوع بالضمة و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول مقدم للفعل