فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 481

«ظرف» أما «بادي الرأي» فمعناه: ابتداء من غير تفكير أو ظاهرا من غير بحث وتدقيق في صحة الشيء مأخوذ من «البدو» وهو أول الرأي وقيل: أصله: وقت حدوث أول رأيهم أو وقت حدوث ظاهر رأيهم.

** أَنُلْزِمُكُمُوها: هذه الجملة وردت في الآية الكريمة الثامنة والعشرين .. ويجوز أن تكون هي جواب الشرط بمعنى: إن كنت على بيّنة من ربّي أنكرهكم على الاهتداء بها أي بالنبوّة وأنتم لها كارهون. قال الزمخشريّ: حكي عن أبي عمرو: إسكان الميم ووجهه أنّ الحركة الإعرابية لم تكن إلّا خلسة خفيفة فظنّها الراوي سكونا والإسكان الصريح لحن عند الخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وحذّاق البصريين لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلّا في ضرورة الشعر.

** وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة التاسعة والعشرين أضيف اسم الفاعل «طارد» إلى مفعوله «الذين» ولهذا لم ينوّن آخر «طارد» ولو كان منونا «وهو الأصل» لكان الاسم الموصول «الذين» محله النصب مفعولا به باسم الفاعل ومثله أيضا «ملاقو ربهم» حذفت نون اسم الفاعلين «ملاقو» لإضافته إلى مفعوله.

** وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ: هنا حذف مفعول «تجهلون» اختصارا لأن ما قبله يدل عليه بمعنى تجهلون عاقبة أمركم أو تجهلون لقاء ربكم أنّهم خير منكم أو يكون بمعنى تتسافهون على المؤمنين وتدعونهم أراذل أي تجهلون أقدارهم المعنوية ولا تنصفون لأن الفقر لا يعيب الرجال وإنما يعيبهم الكفر وعمى القلوب.

** مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثلاثين. ومعناه: من يخلّصني من عقاب اللّه .. فحذف المضاف «عقاب» وحلّ المضاف إليه لفظ الجلالة محلّه.

** وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الحادية والثلاثين يكون التقدير: عندي خزائن رزق اللّه .. فحذف المضاف إليه «رزق» وبقي المضاف إليه الثاني لفظ الجلالة.

** إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثالثة والثلاثين حذف مفعول «شاء» اختصارا لأن بداية الآية تفسّره. التقدير: إن شاء اللّه تعجيل العذاب لكم أو تأجيله أو إن أراد أن يجعله لكم وهو العذاب. كما حذف مفعول اسم الفاعلين «معجزين» لأن التقدير والمعنى: وما أنتم بمعجزين اللّه بالإفلات من عقابه.

** إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الرابعة والثلاثين يكون المعنى أن أنصحكم .. واللام هنا في «لكم» زائدة وفي زيادتها مبالغة ودلالة على خلوصها للمنصوح.

** قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة والثلاثين بمعنى:

قل يا محمد لكفار مكة إن اختلقت هذا القرآن من عندي فعليّ عقوبة ذنبي العظيم وافترائي فحذف المبتدأ «عقوبة» وحل المضاف إليه «إجرامي» محلّه وارتفع ارتفاعه على الابتداء لأن لفظة «إجرامي» مصدر.

[سورة هود (11) : آية 38]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت