فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 99
** وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ: المعنى: لا تصدقوا إلّا من تبع دينكم. فتكون اللام على هذا المعنى زائدة للتوكيد .. أي ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد - يعطى أحد - مثل ما أعطيتم - ويجوز أن تكون اللام متعلقة بمصدر محذوف .. التقدير: لا تجعلوا إيمانكم إلّا لمن تبع دينكم .. أو تكون اللام في «لمن» حرف جر و «من» اسما موصولا في محل جر باللام ويكون الجار والمجرور متعلقا بلا تؤمنوا و «إلّا» أداة حصر لا عمل لها.
** أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ: «أحد» هنا بمعنى الجمع. والمصدر متعلق بمحذوف تقديره:
دبّرتم ذلك حسدا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم. بمعنى: إنّ الحسد حملكم على ذلك.
** إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ: الجار والمجرور «بيد اللّه» متعلق بخبر «إنّ» المحذوف. التقدير: إنّ الفضل قائم بيد اللّه.
[سورة آل عمران (3) : آية 74]
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو: برحمته: جار ومجرور متعلق بيختص أي يخصّ برحمته .. والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة.
من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
يَشاءُ: تعرب إعراب «يختص» والجملة الفعلية «يشاء» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَاللَّهُ ذُو: الواو استئنافية اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة.
ذو: خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف.
الْفَضْلِ الْعَظِيمِ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
العظيم: صفة - نعت - للفضل مجرور مثله وعلامة جره الكسرة.
** يَخْتَصُ: الفعل في الآية الكريمة بمعنى: يخصّ .. يقال: اختصّه بكذا: بمعنى خصّه به واسم الفاعل من «اختصّ» هو مختّص .. يقال: هذا رجل مختص بهذه المادة: أي منفرد بها ولا نقول: أخصّائي بها لأن هذه اللفظة اسم فاعل للفعل «أخصّ» وهو لا يعني ما ذهب إليه معنى «اختصّ» أو «تخصّص» واسم فاعل هذا الفعل «متخصص» و «اختصاصي» بمعنى: منفرد بهذه المادة ويأتي الفعل «اختصّ» متعديا إلى مفعولين أو متعديا إلى مفعول واحد بنفسه ومتعلقا باسم مجرور بحرف .. أي إنّ هذا الفعل يختلف عن الفعل «تخصّص» الذي يتعلق باسم مجرور بحرف فقط نحو: تخصّص. بهذا الأمر: أي انفرد به.
** أمّا الفعل «اختصّ» فيأتي أيضا لازما نحو «اختصّ الرجل» : أي افتقر .. واختص يأتي متعديا كما في الآية الكريمة المذكورة بمعنى: أنّ اللّه سبحانه يفضّل من يشاء من عباده ويقال:
خصصته بكذا أخصّه خصوصا: بمعنى: جعلته له دون غيره .. واختصصته به فاختصّ هو